ارنست فلوير
86
رحلة الكابتن فلوير
نشيطون ولهم قدرة على التحمّل . لقد أجّرنا رجلا كبير السن نظير روبية واحدة ليدلنا على ( بمبور ) في خلال يومين ، إن جميع السكان الذين قابلناهم حتى الآن مختلفين عن بعضهم البعض . وصديقنا الجديد « كولي » كان قصير القامة مقوّس الساقين ، فمه كبير ووجهه كتلة غير منتظمة وكان يرتدي قميصا وسروالا ويحمل سكينا وسلاحا آخرا طوله 18 بوصة جانبا منه حادا والآخر خشنا كالمنشار والمقبض هو قطعة غليظة من الخشب . وهذا السلاح الذي كان مربوطا في الوسط هو لقطع الحشائش أو الحطب . هذه السكاكين معروفة في ( ماسكوتان ) على أن اسمها الحقيقي « كاهكين » وتعني « قاطعة الحشائش » ولكن معظم السكاكين التي رأيتها كانت أصغر من التي مع « كولي » . أما الثلاثة رجال الآخرين كانوا كالنبلاء ، ولم تكن هناك أية حاجة للسرعة أو الحزن ، على العكس كان كل شيء على ما يرام . على كل حال ، إن « كولي » حقا هو كالغول لأنني أصدق أنه لم يرى أي نوع من الطعام خلال ثلاثة أيام متتالية ، وإنه لم يذق طعم اللحم أبدا ، فالقرون والصوف والحوافر وأي جزء من الشاة يأكله بنهم من غير طهي ويمكنه أن يشق أو يقرض العظام بأسنانه كالكلب ، ودائما بعد أن نفرغ من الوليمة يقوم « كولي » بوضع قطع من العظام في جيبه حتى يأخذ في قضمها أو مصها في أي وقت . وفي طريقنا دائما كنا نتقابل مع رجال يسألون عن اللّحم والتبوغ ولكننا لم نصادف شخصا فظا وخشنا مثل « كولي » . إنه لم يستلم الروبية قبل أن نعود إلى ( ماسكوتان ) في الوقت المحدّد . وفي اليوم التالي وصل « كولي » مبكرا يلبس غطاء من الصوف ، وبدأ بالشكوى من سائقي الجمال والذين سنسير معهم الآن . وما أن بدأنا نغادر ( بنوج ) حتى كان بصحبتنا حشد من الرجال ذاهبون إلى جزّ الحشائش وجمع حطبا للوقود ، وعند مغادرتنا